المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طارد الارواح


نوال
06-23-2011, 01:38 AM
طارد الأرواح الشريرة !! قصة في منتهى الاثارة ..



طفل اسمه (روبي):

كان الطفل (روبي) في الثالثة عشرة من العمر يعيش مع والديه في ذلك المنزل الهادئ في مدينة الميريلاند, لكنه كان شديد التعلق بخالته التي كانت تأتي خصيصًا لزيارته من مدينة سانت لويس في ولاية ميسوري, والسبب في هذا هو عمل تلك الخالة الذي كان يثير اهتمام الطفل (روبي) ويستحوذ على تفكيره تمامًا, فخالته كانت تعمل كوسيطة روحية في جلسات تحضير الأرواح, وكانت تقضي معه الساعات الطويلة تحكي له فيها عن مغامراتها في هذا العالم, حتى إنها ابتاعت له لوح (ويجا) – لوح ذو حروف وأرقام يستخدم للاتصال بالأرواح ومنتشر في الغرب بشدة– وعلمته استخدامه, وأساسيات التعامل مع عالم الأرواح, فانغمس الطفل في هذا العالم تمامًا, وأصبحت خالته هذه تشكل عالمه الخارجي بأكمله حتى جاء يوم السادس والعشرين من شهر يناير لعام1949 لتتوفى فيه الخالة وفاة طبيعية, لكنها وفاة تركت فراغًا هائلا في عالم الطفل (روبي) الذي لم يجد أمامه سوى لوح الويجا ليحاول الاتصال بروح خالته, وبأرواح الموتى الآخرين.

إلى هنا تبدو القصة معتادة في بلد يعيش ثقافات مختلطة, ولا يستنكر أي شيء مادام ليس ضاراً بصورة مباشرة, لكن هذا الضرر جاء وبأغرب صورة ممكنة.

فبعد وفاة الخالة بدأت الأحداث الغريبة في المنزل, فهناك أصوات خدش مستمرة قادمة من جدران المنزل, والمقاعد تتحرك من تلقاء ذاتها, وبعض قطع الأثاث تطير في الهواء فجأة ودون سابق إنذار لتتهشم مخلفة حالة من الذهول والفزع أصابت والدي الطفل (روبي) الذي أصبح منعزلاً تمامًا عن العالم الخارجي, وباءت كل محاولات إخراجه من عزلته بالفشل التام, فلم يجد الوالدان سوى العالم (باستير شولتز) الذي اشتهر بخبرته في عالم ما وراء الطبيعة (الباراسيكولوجي) ليلجآ إليه, علّه يمنحهما تفسيرًا مقنعًا لما يحدث..
و هكذا حمل والدا الطفل (روبي) ابنهما إلى منزل العالم (شولتز) الذي فحصه طويلاً , قبل أن يطلب من الوالدين أن يتركا طفلهما في منزله لبضعة أيام, ليتمكن من فحصه عن كثب.

و لم يمانع الوالدان, ليقضي العالم (شولتز) أسود أيام حياته, وهو يرى المقاعد تتحرك من تلقاء ذاتها, والطاولة الضخمة تنقلب فجأة, وقطع الأثاث تطير في الهواء, كأن هناك يدًا خفية تلقي بها في الهواء, وحين عاد الوالدان أخيرًا, أعلن لهما بثقة أن هذه حالة استحواذ شيطاني, ونصحهما بالذهاب إلى عيادة الصحة العقلية في جامعة (ميريلاند) للمزيد من الفحوصات والتأكد.

و هناك تم إجراء كل الفحوصات المعروفة في هذا الوقت على الطفل (روبي), وخرجت كلها لتعلن أنه سليم تمامًا من أي مرض فسيولوجي, وهكذا نصحهما (شولتز) باللجوء إلى كنيسة البلدة, فحمل الوالدان طفلهما (روبي) الذي كانت تنتابه نوبات غضب مخيفة, إلى الأب (هيوز) الذي كان لقاؤهما به في مكتبه في كنيسة مدينة (رينير) واقعة عجيبة ومخيفة.

فالأب (هيوز) رأى بنفسه كيف أخذ أثاث حجرته يهتز ويرتعش في حضور الطفل (روبي) وكيف حلت برودة مخيفة في الغرفة, وكيف أن الطفل أخذ يلعنه بكلمات لاتينية وبصوت شيطاني مخيف!!

و على الفور حصل الأب (هيوز) على موافقة الكاردينال (بويل) لبدء عمل جلسة طرد الأرواح الشريرة (Exorcism), على أن تتم في مستشفى (جورج تاون), وتم نقل الطفل إلى هناك, مع والديه المذعورين, ليبدأ الأب (هيوز) عمله, وليبدأ الطفل البريء المظهر, في التحول إلى كارثة, وقد أخذ يهاجم ويصرخ ويقاوم ويلعن بقوى لا يمكن لطفل أن يمتلكها بأية حال, حتى إنه استطاع تمزيق قيوده ليهجم على الأب (هيوز) بأداة حادة, مزّق بها ذراعه الأيسر من الكتف وحتى الرسغ, مسببًا جرحًا استخدم معه أكثر من مائة غرزة جراحية لعلاجه.

بعد هذا استيقظ الطفل فجأة وقد استعاد طبيعته, وقد بدا أنه لا يذكر أي شيء مما حدث, فأعلن أن جلسة طرد الأرواح تمت بنجاح وأعيد الطفل إلى منزله, وبدا أن كل شيء قد انتهى أخيرًا.

لكن هذا لم يحدث.. فالأسوأ لم يحدث بعد..

فالطفل (روبي) استيقظ في إحدى الليالي وهو يصرخ بعذاب هائل, كأنه يلفظ روحه من جسده, وحين أسرعت أمه إليه, وجدت أن الدماء تكتب في صدره أسفل جلده كلمة غير واضحة, وحين تساءلت الأم إن كانت هذه الكلمة هي (سانت لويس) تحركت الدماء أسفل جلد صدر الطفل ( روبي ) لتكتب: نعم..

و هكذا حملت الأم طفلها وذهبت به إلى ابن أختها المتوفية في (سانت لويس) , وهناك قام ابن أختها باستشارة الأب (بيشوب) الذي عرض الأمر بدوره على صديقه الأب (باودرن) قبل أن يقررا أنه قد حان وقت التدخل, وأن هذا الطفل يحتاج لجلسة (Exorcism) أخرى.

و هكذا بدأ الصراع, فمع بدء الجلسات تحول الطفل إلى وحش حقيقي يصرخ بلغات عجيبة وبأصوات مخيفة, وبدأ كل ما في الغرفة يتحرك ليهاجم من فيها, واضطر الأب (بيشوب) والأب (باودرن) إلى نقل الطفل (روبي) إلى مستشفى (الأخوان أليكسيان) حفاظًا على سلامته, وهناك واصل الأب (باودرن) الجلسات محتملاً الأهوال التي صدرت من طفل في الثالثة عشرة من عمره, حتى استطاع أخيرًا انتزاع الشيطان من جسد الطفل, والذي كان لخروجه من جسد (روبي) دوي هائل أشبه بالقذيفة, سمعه كل من كانوا في المستشفى بوضوح تام.

و أخيرًا استيقظ الطفل بحالة طبيعية, ودون أن يذكر أي شيء عمّا حدث له طيلة الأشهر الماضية, معلنًا بهذا نجاح الأب (باودرن), فحمله والداه وانتقلا به إلى مدينة أخرى هربًا من السمعة السيئة التي أخذت تلاحقهما, لتنتهي بهذا قصة الطفل (روبي),